مكي بن حموش

254

الهداية إلى بلوغ النهاية

وبالصلاة على تمحيص « 1 » الذنوب " . وقال مقاتل « 2 » : " معناه استعينوا بهما على طلب الآخرة " « 3 » . وقال مجاهد وغيره : " الصبر « 4 » الصوم « 5 » " . وقيل : معناه : أصبروا أنفسكم عن المعاصي ، أي أحبسوها . وذكر الصلاة ها هنا لما فيها من الذكر والخشوع . وكان رسول اللّه [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] « 6 » " إذا حزبه « 7 » أمر فزع إلى الصّلاة « 8 » " وقال اللّه « 9 » : إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ « 10 » فهي مما يستعان بها علىترك المعاصي وفعل الخيركله . وكان ابن عباس إذا أصيب بمصيبة توضأ ، وصلى ركعتين ثم قال : " اللهم قد فعلنا ما أمرتنا فأنجز لنا ما وعدتنا " « 11 » . وقال أبو العالية : " معناه واستعينوا بالصبر والصلاة على مرضاة اللّه ، فإنهما من

--> ( 1 ) في ع 2 : محيص . وهو تحريف ، والتمحيص هو التنقية والتطهير . انظر : اللسان 4453 . ( 2 ) هو مقاتل بن حيان ، أبو بسطام البلخي الخراز ، مفسر ، حافظ ، وثقه ابن معين ، روى عنه مجاهد وعروة وسالم ، وروى عنه إبراهيم بن أدهم وابن المبارك ، توفي قبيل سنة 150 ه . انظر : طبقات ابن خياط 322 ، وتذكرة الحفاظ 174 ، والخلاصة 533 . وطبقات المفسرين 3292 - 330 . ( 3 ) انظر : المحرر الوجيز 2041 وتفسير ابن كثير 871 . ( 4 ) في ع 3 : الصبر و . ( 5 ) انظر : المحرر الوجيز 2051 ، وتفسير القرطبي 3721 . ( 6 ) في ح : عليه السّلام . ( 7 ) في ع 2 ، ح ، ع 3 : جدبه . ( 8 ) ذكره ابن كثير في تفسيره 871 ، [ أخرجه أبو داود بنحوه برقم 1313 في كتاب الصلاة - باب وقت قيام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم من الليل ] . المدقق . ( 9 ) سقط لفظ الجلالة " اللّه " من ق . ( 10 ) العنكبوت : 45 . ( 11 ) في ع 3 : وعدنا . وهو خطأ .